خليل الصفدي

313

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وأصفيائه ، المسؤول من احسان سيدنا الشيخ الامام العالم العلّامة رحلة الأدب ، قبلة ذوى التحصين له في التحصيل والدأب ، الذي تبيت شوارد المعاني صرعى تخوّله للطافة تخيّله ، وتمسى الالفاظ العذبة طوع تحوّله في التركيب وتحيّله ، فأمسى وله النسيب الذي يضحك من العبّاس من رقّته ، ويقيم صريع الغوانى إلى مقته بعد مقته ، والغزال الذي يشيب له فود الوليد ، ويسترقّ الحرّ من كلام عبيد ، والتشبيه الذي لو علمه ابن المعتزّ لما نصب الهلال فخّا لصيد النجوم ، ولو تعاطاه حفيد جريج لقيل له ألم تسمع ألم غلبت الروم ، والمديح الذي لو بلغ زهيرا لقال ما انا من هذه الحدائق ، أو اتصل نبأه بالمتنبّى لاشتغل عن ذكر العذيب وبارق ، والرثاء الذي نقص عنده أبو تمام بعد ان رفع له لواء الشرف والفخر ، وقال هذه عذوبة الزلال لا ما تفجّر من الخنساء على صخر ، والترسّل الذي سقى الفاضل كأس الحتوف لما شبّه الغمود بالكمائم والسيوف بالأزهار ، وأذهله حتى صحّت له قسمة التجنيس في الخيل والخيال بين المراقب والمراقد وأخطأت معه في المرابع والمساجد بين الأنواء والأنوار ، والكتابة التي تغدو الطروس بها وكانّها برود محبّرة ، أو سماء بالنجوم زاهرة ، ان لم ترض أن تكون في الأرض رياضا مزهرة أدب على الحصرىّ يعلو تاجه * وله ابن بسّام بكى ألوانا وترسّل سبحان من قد زاده * منه واعطى الفاضل النقصانا وكتابة لعلوّها في وضعها * ليس ابن مقلة عندها انسانا فلكم اخى فضل رأت عيناه في ال * أوراق لابن نباتة بستانا جمال الدين أبى بكر محمد بن الشيخ الإمام الحافظ شمس الدين محمد بن نباتة جمع اللّه به شتات الأدب في دوحة هذه الدولة ، ولمّ به شعث أبنائه الذين لا صون لهم ولا صولة ، وأقام به عماد ابيات الشعر التي لولاه لما عرفت دار ميّة من اطلال خولة ، بمنّه وكرمه ، إجازة كاتب هذه الأحرف ما له فسح اللّه